السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

830

الحاكمية في الإسلام

ه‍ - ولاية الفقيه على التصرف في أموال الغائب : المورد الخامس من ولاية الفقيه على الغائب عبارة عن الولاية على التصرف في أمواله بمعنى أنه إذا صار الغائب مفقود الأثر يستحيل الاتصال به ، وكانت له أموال لا يدّعي بها أحد من دائن وغيره ، فهل يجوز للفقيه - ابتداء - أن يتصرف فيها كأن يبيعها ، أو يبدلها بشيء آخر أو يؤجرها ، أو يعيرها ، أو يقوم فيها بتصرفات أخرى ، وإن لم يعد منها نفع وفائدة إلى الغائب ؟ من الأحاديث السابقة تبين أن الولاية على أموال الغائب محدودة بموارد الضرورة مثل الولاية على أداء ديون الغائب ، واستيفاء دينه والولاية على حفظ أمواله ، وتقبل وديعة الغائب بشرائط خاصة ذكرناها ، وأما ما زاد على الضرورة مثل البيع أو التأجير بصورة مطلقة فلا يجوز ، وإن تضمن فائدة ونفعا للمالك ، نعم إذا كانت التصرفات المذكورة ( البيع وتبديل المال أو الملك بمال أو شيء آخر أو إعارته أو توديعه عند أحد وما شابه ذلك ) فيجوز من باب مقدمة حفظ الأموال المذكورة ؛ لأنه في هذه الحالة يصير من مصاديق « ولاية الحفظ » لا « ولاية التصرف » . و - ولاية الفقيه على طلاق زوجة الغائب : المورد السادس من موارد ولاية الفقيه على الغائب الولاية على تطليق زوجته أي زوجة الغائب . إن للفقيه - علاوة على ولايته على أموال الغائب بالشرائط التي ذكرناها - ولاية على طلاق زوجته بشرائط خاصة أيضا ، يعني أنه إذا فقد زوج امرأة ، ولم يكن له مال ينفق منه على زوجته ولم يكن وليه مثل أبيه حاضرا لينفق على تلك المرأة ، ففي هذه الصورة ، إذا لم ترد المرأة أن تبقى على هذه الحالة ، ولم تصبر عليها ، فهل يجوز للفقيه أن يطلقها أم لا ؟